Wednesday, July 26, 2017

تفسير "هُدًى" على سبعة عشر وجها



تفسير "هُدًى" على سبعة عشر وجها
الوجه الأول: هدى يعني بيانا
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔
وذلك في قوله في البقرة: {أولائك على هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ} يعني على بيان من ربهم.
وقوله في لقمان: {أولائك على هُدًى} يعني على بيان.
وتصديق ذلك في حم السَّجدة قوله: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ} يعني بيَّنَّا لَهُمْ.
وقال في هل أتى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السبيل} يعني بَيَّنَّا له السَّبِيل.
 وقال في لا أقسم: {وَهَدَيْنَاهُ النجدين} يعني بيَّنَّا له.
وقال في الأَعراف: {أَوَلَمْ يَهْدِ} يعني أو لم يبّيِّن، {لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرض} . وفي طاه: {أَفَلَمْ يَهْدِ} يعني أفلم يبَيِّن،وهو تفسير قتادة.
 وقال الحسن: وقوله: {قَدَّرَ فهدى} يَعْنِي بَيّن له سبيل الهدى وسبيل الضلالة،
 وفي الم تنزيل السَّجدة: {أَوَلَمْ يَهْدِ} يعني أو لم يبيّن لهم. ونحوه كثير
----------------------

الوجہ الثانی  ھدی یعنی دین الاسلام :
وذلك قوله في الحج {إِنَّكَ لعلى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ} يعني على دين مستقيم، حق، وهو الإِسلام.
 ومثلها في البقرة: {قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهدى} يعني دين الله، يعني الإِسلام، هو الدين وهو الحق.
وفي الأَنعام: {قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهدى} يعني دين الله هو الدِّين.
 وقال في آل عمران: {قُلْ إِنَّ الهدى هُدَى الله} يعني إِنَّ الدين دين الله وهو الإِسلام، وهو الحق. ونحوه كثير.

۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔

الوجہ الثالث ھدی یعنی الایمان :
وذلك قوله في سورة مريم:
{وَيَزِيدُ الله الذين اهتدوا هُدًى} يعني يزيدهم إيمانا.
 وكقوله في الكهف: {وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} يعني إِيمانا.
 وفي سبأ: {أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ الهدى} يعني عن الإيمان.
 وقال في الزُخرف {إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ} يعني إِنَّنا لمؤمنون، وهو تفسير مجاهد. ونحوه كثير.
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔

الوجہ الرابع ھدی یعنی دعاء:
وذلك قوله في الرعد: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} يعني داعيا، يعني نبيّاً. وهو تفسير قتادة.
 وفي حمعاساقا: {وَإِنَّكَ لتهدي} يعني لتدعو.
 وفي الأَنبياء: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ} يعني يدعون {بِأَمْرِنَا} .
وقال في الم السجدة: {أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} .
ومثله كثير.
 وقال في سبحان: {إِنَّ هاذا القرآن يَِهْدِي} يعني يدعو، {لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} . وقال في الأَحقاف: {مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يهدي} يعني يدعو {إِلَى الحق} ،
وقال في قل أوحي: {يهدي إِلَى الرشد} يعني يدعو.
وقال في الصَّافَّات: {فاهدوهم} يعني
فادعوهم، {إلى صِرَاطِ الجحيم} .
وقال في الأَعراف: {وَمِن قَوْمِ موسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ} يَعْنِي يدعون {بالحق وَبِهِ يَعْدِلُونَ} .
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔

الوجہ الخامس ھدی یعنی معرفۃ:
وذلك قوله في النَّحل: {وبالنجم هُمْ يَهْتَدُونَ} يعني يعرفون الطّرق.
وفي النَّمل {نَنظُرْ أتهتديا} يعني أتعرفه تفسير مجاهد {أَمْ تَكُونُ مِنَ الذين لاَ يَهْتَدُونَ} يعني أم تكون من الَّذين لا يعرفون.
وفي الأَنبياء: {فِجَاجاً سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} يعني لعلَّهم يعرفون الطَّريق، تفسير قتادة. وقال في الزخرف: {سُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} لكي تبصروا الطريق، يعني لعلكم تعرفون. وفي طه: {ثُمَّ اهتدى} ثم عرف الصّواب.
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔

الوجه السادس: هدى يعني أمر محمد يعني أمر النبي
وذلك قوله تعالى في الذين كفروا: {مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهدى} يعني أمر محمد أنه رسول الله وقامت عليهم الحجة بالنبي والقرآن.
وفي البقرة: {إِنَّ الذين يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ البينات والهدى} يعني أمر محمد أنَّه رسول الله. وقال قتادة: وكتموا الإِسلام، وكتموا محمدا وهم يجدونه مكتوبا عندهم. وفي الَّذين كفروا أيضا: {وَشَآقُّواْ الرسول مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهدى}
يعني أمر محمد أنَّه نبي وأنه رسول الله. وقال يحيى: من بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لهم الإِيمان، وقامت عليهم الحجًَّة على النبي والقرآن، يعني المنافقين.
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔

الوجه السابع: هدى يعني رشدا
وذلك قوله في القصص: {عسى ربي أَن يَهْدِيَنِي} . قال قتادة: أن يرشدني {سَوَآءَ السبيل} .
 وفي طه: {أَوْ أَجِدُ عَلَى النار هُدًى} يعني مرشدا للطريق. وقال قتادة: يهدونه الطَّرِيق.
 وفي ص: {واهدنآ إلى سَوَآءِ الصراط} يعني أرشدنا.
وفي فاتحة الكتاب {اهدنا الصراط} يعني ارشدنا ونحوه كثير.
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔

الوجه الثامن: هدى يعني رسلا
هدى يعني رسلا وكتبا، وذلك قوله في البقرة: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى} يعني رسلا وكتبا، {فَمَن تَبِعَ هُدَايَ} يعني فمَنْ تبِع رسلي وكتبي.
 وفي طه: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى} ، مثل الأَوًَّل سواء، {فَمَنِ اتبع هُدَايَ} يعني رسلي وكتبي، {فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يشقى} .
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔

الوجه التاسع: هدى يعني القرآن
وذلك قوله في النجم: {وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الهدى} يعني القرآن، فيه بيان كل شيء.
 وقال في سبحان: {وَمَا مَنَعَ الناس أَن يؤمنوا إِذْ جَآءَهُمُ الهدى} يعني القرآن. وفيه بيان كل شيء.
 وفي يوسف: {وَهُدًى وَرَحْمَةً} يعني القرآن.
وفي آل عمران مثلها.
وفي الكهف: {وَمَا مَنَعَ الناس أَن يؤمنوا إِذْ جَآءَهُمُ الهدى} يعني القرآن.
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔

الوجه العاشر: هدى يعني التوراة
وذلك قوله في حمالمؤمن: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الهدى} يعني التَّوراة.
وفي الم السجدة: {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لبني إِسْرَائِيلَ} يعني التَّوْراة.
 وقال الحسن: {وَجَعَلْنَاهُ} يعني موسى {هُدًى لبني إِسْرَائِيلَ} . وفي أوّل سبحان مثلها.
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔

الوجه الحادى عشر: هدى يعني التوفيق
وذلك قوله في البقرة: {وأولائك هُمُ المهتدون} إِلى الاسترجاع والصّبر، يعني هم الْموفَّقون.
 وفي التَّغابن: {وَمَن يُؤْمِن بالله يَهْدِ قَلْبَهُ} يعني يوفِّق قلبه إلى الاسترجاع عند المصيبة فسلَّم ورضي وعرف أَنها من الله.
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔

الوجه الثاني عشر: هدى يعني لا يهدي
وذلك قوله في البقرة: {والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين} المشركين، لا يهديهم إِلى الحجّة، ولا يهديهم من الضَّلالةِ إِلى دينه.
 وفي براءة: {والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين} يعني إِلى الحجَّة.
وفي سورة الجمعة: {والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين}
يعني لا يهديهم من الضَّلالةِ إِلى دينه. قال: هم الَّذِين يلقون الله بشركهم.
وفي الصّف مثلها أيضا. ونحوه كثير.
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔

الوجه الثالث عشر: هدى يعني التوحيد
وذلك قوله في القصص {إِن نَّتَّبِعِ الهدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ} يعني التَّوحيد وهو الإِيمان.
وفي الصَّفِّ: {هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى وَدِينِ الحق} يعني التَّوحيد يعني الإِسلام. ومثلها في براءة.
وفي إِنَّا فتحنا لك: {هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى} يعني التَّوحيد، {وَدِينِ الحق} . يعني الإِسلام.
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔

الوجه الرابع عشر: هدى يعني سنة
وذلك قوله في الزخرف {وَإِنَّا على آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ} يعني مستنون سنتهم في الكفر. وقال مجاهد: سنتهم.
وفي الأَنعام يقول للنَّبي: {فَبِهُدَاهُمُ اقتده} يعني بسنتهم، التوحيد، "اقتده"، يعني اسْتَنَّ بِها.
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔

الوجه الخامس عشر: هدى يعني التوبة
وذلك قوله في الأَعراف {إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ} . تفسير مجاهد وقتادة: إنَّا تبنا إليك.
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔


الوجه السادس عشر: هدى يعني يصلح
يهدي يُصلح، وذلك قوله في سورة يوسف {وَأَنَّ الله لاَ يَهْدِي كَيْدَ الخائنين} يعني لا يصلح عمل الزُّناة.
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔

الوجه السابع عشر: هدى يعني الإلهام
وذلك قوله في طه: {الذي أعطى كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هدى} يعني ألهمه لمرعاه، فمنها ما يأكل النَّبْت، ومنها ما يأكل الحب، ومنها ما يأكل اللَّحم. وقوله: {خَلْقَهُ} يعني صورته التي تصلح له. قال: {ثُمَّ هدى} يعني ألهمه كيف يأتي معيشته ومرعاه، وذلك قوله في سَبِّح اسم ربِّك الأعلى {والذي قَدَّرَ فهدى} يعني قدَّر الخلق، الذَّكر والأُنثى، "فهدى" يعني أَلهَم كيف يأتيها وتأتيه.

(التصاریف لتفسیر القرآن ،لیحیی بن سلا م بن ابی ثعلبۃ )(المتوفی:200ھ)

Translate in your Language

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

Join us on